كان كيفن مؤسس شركة ميلون Melon، وهي شركة ناشئة لتوصيل الطعام تهدف لتكون أكثر فعالية من حيث التكلفة. بعد أن تأكد من فعالية منتجه بعد تجربة نسخة مصغرة منه، استطاع في غضون شهرين فقط أن ينمي نشاطه التجاري ويحقق أرباح تقدر ب 10 آلاف دولار شهريًا و يجذب 500 عميل للتعامل معه، ولكن بالرغم من ذلك أدركوا أن الأرباح لن تكون كافية لتطوير الشركة ودفع المرتبات في حال النمو، وهذا ما دفعهم لإغلاق المشروع.

مرحبا كيفن! عرفنا بنفسك وما المشروع الذي تعمل عليه حاليًا ؟
مرحبًا، أنا كيفن وانغ! أقيم في أتلانتا - مدينة تقع في ولاية جورجيا الأمريكية - منذ ست سنوات بعد أن بدأت دراستي الجامعية في جامعة جورجيا للتكنولوجيا.
كنت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Melon - وميلون كلمة إنجليزية معناها فاكهة الشمام باللغة العربية وقد تطلق مجازا على فاكهة البطيخ -، وهي شركة ناشئة لخدمة توصيل الطعام تهدف إلى أن تكون أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة للمستخدمين والمطاعم.
ركز نموذجنا على تبسيط العملية من خلال تقديم وجبات الطعام الأكثر طلبا،وتسليمها خلال الأوقات الأكثر شيوعًا، أي الأوقات التي تكثر فيها الطلبات عادة، مما يسمح لنا بتجميع عدد كبير من الطلبات في وقت واحد وتقليل الوقت المستغرق أثناء الرحلات لتسليم الطلبات.
الفرق بين ميلون وغيرها هو أنه عادة الشركات التي تقوم بنفس الخدمة تتيح للمستخدم طلب أي عنصر أو أي منتج من أي مطعم خلال أي وقت من اليوم، فمثلا قد يقوم العميل بطلب وجبة في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل واخر يقوم بالطلب الساعه 5 بعد العصر، في هذه الحالة تضطر خدمة التوصيل أن تقوم بعمليتي توصيل منفصلتين، لكن تخيل لو أن العملاء لا يقومون إلا بالطلب خلال مثلا الساعه 5 ل8 خلال اليوم بعد العصر، فهذا يركز كمية الطلبات في هذه الفترة فقط وبالتالي تحتاج شركة التوصيل لعدد عمال توصيل أقل ورحلات توصيل أقل مما كانت ستحتاجه لتوصيل نفس الطلبات لو كانت متفرقة خلال ال24 ساعة من اليوم وفي نفس الوقت تجذب عدد طلبات كبير بسبب ان التوصيل تكلفته ستكون صغيرة او منعدمة.
أما الكفاءة من ناحية المطاعم فهو يقصد أن المطعم يستطيع التركيز على تجهيز وجبات بعينها دون غيرها وبذلك يوفر الوقت الذي يحتاجه المطعم لتلبية طلب العميل وبالتالي يمكن إيصال المنتج بسرعة أكبر للعميل ويمكن للمطعم أن يقوم بعدد طلبات اكبر, طبعا هذا نموذج عمل له مميزاته وعيوبه, شاركنا برأيك على منصاتنا
وهذا هو ما كنا نفعله في ميلون بالتفصيل:
- كل أسبوع نقوم بإنشاء قائمة بأفضل المطاعم المحلية وأكلاتها الشهيرة التي من شأنها أن تدوم جيدًا للتسليم - أي لا تفسد إن بقيت بعد التجهيز لمدة التوصيل.
- كنا نوصل طلبات الغداء بين الساعة 12-12:30، والعشاء بين الساعة 6: 30-7.
- كان المستخدمون يطلبون وجبات الغداء قبل الساعة 11 صباحًا، ووجبات العشاء قبل 5 مساءً.
- كنا نقوم باستلام جميع الطلبات وتسليمها في أقصر رحلة مدة ممكنة، والمقصود هنا بأقصر رحلة أي يراعى عند اخذ الطلب وتسليمه أن يكون مكان أكبر عدد من أماكن تسليم الطلب قريب من نقطة استلام الطلب من المطعم وبالتالي يمكن ايصال اكبر عدد من الطلبات في اقل وقت دون الحاجة لأكثر من عامل توصيل أو أكثر من رحلة، وساعدنا ذلك في تجميع طلبات أكثر بكثير مما كنا نتوقع.
- كان مصدر الربح لدينا هو عمولات المطاعم، ولا يمكننا أن نفعل مثل الشركات التي تقدم نفس الخدمة، فهم يتربحون من خدمة التوصيل بالإضافة للعمولة، حيث لا يمكننا فرض أي رسوم توصيل، لأننا نقوم بتجميع 10 طلبات في وقت واحد، وبالتالي عمولة المطعم تكون كبيرة وتكلفة التوصيل قليلة، لأنها رحلة واحدة فقط مع سائق واحد، وبالتالي التكلفة هي 10٪ فقط من إجمالي تكلفة الطلب ككل.
- توصيل الطعام لدينا كان يعتمد على تحقيق التوازن بين (العميل والمطعم والسائق)، حتى نضمن الاستفادة للجميع دون أن يؤثر طرف على الآخر، فلا نجعل الرغبة في الربح تؤثر على العميل أو السائق أو العكس، وحاولنا تحقيق ذلك من خلال النموذج الذي أعددناه - كما يتضح من الجدول بالأسفل - ويضم ميزات للجهات الثلاثة: العميل، السائق، المطعم..
مع توسعنا، كان علينا أن نكون مبدعين لإيصال العديد من الطلبات بفعالية في وقت قصير. اعتمدنا طريقة تشبه أسلوب التوزيع المعتمد على المستودعات المصغرة، حيث تلتقط سيارة (مثل شاحنة على الطريق السريع) 50-60 طلب من المطعم بعيدًا وتلتقي بمركبات أخرى في نقطة مشتركة (المستودع) لتمرير 10 -15 عنصرًا لكل منهم والتي بدورها تتوقف في وسط المدينة وحول الحرم الجامعي. وقد سمح لنا ذلك بتجميع عدد كبير من الطلبات التي يتم تسليمها في إطار زمني قصير مع عدد أقل من الأميال المقطوعة، وهذا يفيد العميل من جانب التكلفة - لأننا كما ذكرنا نوصل المنتج مجانا وأيضا يقلل الضرر البيئي الناتج من كثرة إستخدام السيارات كغازات غير صحية وغيرها مما يؤثر على صحة البيئة.

توسعت رؤيتي للشركة إلى ما هو أبعد من هذه الفكرة إلى خدمة تتضمن التعاون بين المستخدمين والشركات المحلية لتحسين الكفاءة وتقليل التكاليف والسماح للشركات الصغيرة بالازدهار باستخدام سلسلة التوريد الخاصة بالتوصيل التي أثبتت فعاليتها ونجاحها في تيسير أعمالهم بالفعل - المقصود هنا أنه لو هناك شركات تريد ايصال بعد المنتجات يمكنها ان تتعاقد مع شركة ميلون لتستخدم خدماتها اللوجيستية التي اثبتت فعاليتها - أما بالنسبة للمستخدمين، سنكون سوقًا شاملاً لكافة المنتجات المفضلة المحلية الخاصة بك (الطعام، والحرف اليدوية، ومحلات البقالة)، بأفضل الأسعار.
كان فريقنا صغيرًا ولكنه تربطه علاقات وثيقة معي أخي جيف و صديق جيد لي هو جاك أولاند، وكنا جميعًا مؤسسي تقنيين. لقد قدت تطوير أعمالنا واكتشاف العملاء والجوانب التقنية مثل التصميم وتطوير التطبيق. كنا جميعًا نرتدي العديد من القبعات - أي القيام بمهام متعددة وهذا مصطلح شائع في الشركات خاصة الناشئة - تنوعت مهامي اليومية بين إصلاح الأخطاء وبرمجة ميزات جديدة على التطبيق الخاص بنا، أو إلى تعريف المطاعم وأخذهم في جولة تعريفية بخدماتنا وما نقدمه والتعاون مع رواد الأعمال الآخرين. ومع ذلك، حاولت الحفاظ على التركيز على مهمة واحدة كل يوم لتقليل الوقت الضائع من التنقل بين المهام المتعددة في نفس اليوم.
الآن بعد أن تم إغلاق ميلون Melon وإغلاق المدرسة، فأنا أبحث بنشاط عن وظيفة جديدة في مجال هندسة البرمجيات وعلوم البيانات والتعلم الآلي.
ما هي خلفيتك وخبراتك السابقة وكيف توصلت إلى فكرة ميلون؟
بعد التخرج في عام 2018، عملت كمهندس برمجيات في مهام تدمج بين تطوير مواقع الويب وبين معالجة الإشارات full stack development and signal processing. وفي عام 2020 حصلت على الماجستير في مجال علوم الحاسب الآلي والتي تخصصت فيها في مجال تعلم الآلة machine learning.وفي أواخر عام 2019 أو أوائل عام 2020، كنت امام مفترق الطرق وكان يتوجب على أخذ قرار فيما أريد أن أفعله في المستقبل، عندما بدأت العمل على ميلون, كنت قبلها احاول البحث عن وظيفة ولكني اخترت التركيز بشكل كامل على شركتي الجديدة بدل من محاولة البحث عن وظيفة.
كان نهج ميلون في توصيل الطعام مستوحى من المشكلات التي واجهتها شخصيًا، بصفتي طالبًا مقتصدًا أرغب في الحصول على الطعام بتكلفة أقل وبسهولة مع ضمان الثقة. ولاحظت أن الشركات الحالية تحاول خفض التكاليف عن طريق دمج الطلبات لتقصير عدد الرحلات، لكن طريقتهم كانت في أفضل الحالات توفر رحلة أو رحلتين لكل عدة طلبات، وفكرت ما الذي يمكن تغييره في طريقة التوصيل بحيث يمكن توصيل أكثر من 20 طلب في الرحلة الواحدة؟،وهل سيكون هناك عملاء مثلي يريدون نفس الخدمة؟ على الرغم من القيود الاضافية التي قد تنشأ بسبب هذه النوع من الخدمة، مثل الطلب خلال ساعات عمل معينة أو توفر وجبات معينة فقط، ولكن هذه القيود سيكون مقابلها سرعة كبيرة في إيصال الطلب وسعر أقل للطلب نفسه؟
بسبب خبرتي السابقة مع الشركات الناشئة، فقد بدت لي تلك المشكلة ومحاولة حلها كتحدي قد أريد خوضه، بالنظر الى أن اتلانتا، فهي مدينة تتمتع وبالاخص جامعة جورجيا للتكنولوجيا Georgia tech بثقافة عميقة متأصلة لتشجيع الطلبة لبدء شركات ناشئة وريادة الأعمال. ولقد أُتيحت لي الفرصة للتعرف على العديد من الشركات والصناعات والمؤسسين، لقد عملت في شركة ناشئة ذات مخاطر تقنية عالية - مما يعني أن طرح المنتج يتطلب التفكير في ابتكارات تكنولوجية معقدة. ولكن على عكس ذلك فإن فكرة شركة تقدم خدمة توصيل الطعام لها مشاكل فنية ومالية محدودة - أي نسبة المخاطرة فيها لا تقارن بتلك الشركات التي رأيتها من قبل -، ودخول السوق وإحراز تقدم به يعتمد أكثر على تطوير الأعمال و تجربة الأفكار بشكل مستمر وسريع ولا يعتمد على امتلاك برامج أو تكنولوجية معقدة، ولذلك عند النظر إلى الأمر من هذه الزاوية فقد آثار هذا التحدي الجديد اهتمامي.
كيف انتقلت من مجرد فكرة إلى منتج وشركة حقيقة ؟
كانت فكرتنا بسيطة في البداية تعتمد على :
✅ إعتمادنا على غرف المحادثة الجماعية: حيث كنا ننشر قائمة من 2-3 وجبات من أحد المطاعم الشهيرة، مع أوقات ومواقع محددة للتسليم.
✅كان سوقنا المستهدف هو الطلاب المتواجدين في المناطق المزدحمة في الحرم الجامعي، قمنا بإرسال رسائل بشكل عشوائي - سبام spam - فيها إلى غرف كل المحادثة الجماعية التي استطعنا الوصول إليها مثل جروبات الخاصة بالطلاب، وكذلك أضفنا أشخاص لا نعرفهم فقط للعثور على المستخدمين.
كان الهدف من ذلك هو الإجابة على بعض الأسئلة:
✅ هل واجه الناس مشكلات مماثلة في توصيل الطعام كما عانيتُ؟
✅ هل السعر المنخفض للطب يعوض على الطلبة مشكلة أن هناك اختيارات محدودة للوجبات ومشكلة أن أماكن استلام الطلب أيضا محدودة ؟؟
✅ هل ستثبت طريقتنا في العمل واختيار طرق التوصيل بدقة أنها أكثر ربحية من من نماذج العمل الأخرى المتاحة حاليا
✅ ما هي طرق التحفيز البسيطة التي قد تنجح (على سبيل المثال، اطلب مبكرًا للحصول على خصم. أو هل التلاعب في حجم المعروض لمنتج بعينه لاظهار انه تبقى منه قطع محدودة قد يساهم في سرعة اتخاذ القرار للطلب؟) ؟
لقد وجدنا نجاحًا نسبيًا في هذا، خاصة وأننا قمنا بتوصيل 17 طلبا في غضون 45 دقيقة، واستطعنا عمل ذلك مع توصيل سريع دون مشاكل. وبذلك ظهر جليا لنا أننا بالفعل نقوم بحل مشكلة تمثل ألم حقيقي للجمهور المستهدف، بل حتى أننا كسبنا القليل من المال من خلال طلب الأسعار المخصصة والبيع بسعر القائمة، على الرغم من عدم وجود رسوم توصيل، وكنت أنا وجاك نتولى القيادة بأنفسنا.
استمر هذا لمدة أسبوع واحد فقط، ثم انتشر وباء الكورونا، وتم إرسال جميع الطلاب إلى منازلهم خارج الحرم الجامعي، ولكننا بعد التجربة التي قمنا بها تأكد لدينا صلاحية مشروعنا ونجاح فكرتنا، وقمنا بالاستعداد لإطلاق مشروع حقيقي بدلا من مجرد تجربة. كان علينا الانتقال من التركيز على الحرم الجامعي ووسط المدينة إلى التوصيل للشقق بدلاً من ذلك، ثم أطلقنا موقعًا إلكترونيًا للتسجيل والاشتراك في القوائم، والتي تتكون من رسائل نصية يومية آلية.
الانطلاق الأول والعقبات
لم نحصل على العدد الكافي من العملاء الذي أردناه خلال هذا الإطلاق الجديد للمشروع الذي حدث في يونيو، قمنا باستخدام ريديت Reddit - منصة شهيرة للتواصل الاجتماعي خاصة في الولايات المتحدة -، والمحادثات الجماعية، وجربنا إعلانات على فيسبوك Facebook وجوجل Google. لم يكن عميلنا المستهدف السابق ( الطلاب ) موجودًا، لذلك حاولنا التركيز على اكتساب العملاء في المباني السكنية من خلال التواصل مع المكاتب المسؤولة عن إدارة المباني السكنية.
كان النمو بطيئًا وبحلول نهاية الصيف، كان لدينا 75 عميلًا مشتركًا، استطعنا تحقيق عمليات تسليم جماعية كبيرة ومربحة من حين لآخر ورحلات ناجحة، ولكنه كان واضحا انه لا يمكن الاعتماد على هذه المصادفات وأنها لن تدوم للأبد - أي اللحظات التي يكون فيها طلبات بكميات كبيرة لأشخاص من نفس المنطقة السكنية وفي نفس الوقت - ، ولكنني كنت مقتنع أنه مع عودة الطلاب سنجد طلبًا أكبر، لذلك بدلاً من محاولة زيادة نشاطنا ومبيعاتنا خلال الصيف، أمضينا وقتًا في تعلم ادارة اللوجستيات وخدمات التوصيل، و سلوك العملاء، وقمنا ببناء نظام لأخذ الطلبات اونلاين ونظام تتبع الطلبات اثناء توصيلها.
إعادة التشغيل
مع عودة الطلاب في آب (أغسطس)، أعدنا تشغيل المشروع بنسخة تسمح للمستخدم بطلب الوجبة وكذلك دفع ثمنها من خلال موقع الويب والذي يسمح كذلك باستخدام البطاقات الائتمانية.،، لقد كان بالفعل مثل منتج توصيل طعام حقيقي! خلال هذه الفترة، نمت قاعدة عملائنا بسرعة، لذلك بدأنا في توسيع اختيارات المطاعم، والعمل على تحسين خوارزميات اقتراح طرق أسرع من ناحية وقت التوصيل ر، وتجريب ميزات واستراتيجيات تسعير مختلفة.
أردنا التحقق من أن خدمتنا يمكن أن تكون مربحة لنا في المستقبل، لذلك حافظنا على التوازن بين محاولة الحصول على هامش ربح على عمليات التوصيل، واكتساب العملاء والاحتفاظ بهم. - ربما يقصد صاحب الشركة أنهم حاولوا أن لا يعرضو أسعار قليلة بشكل مستمر للحصول على مستخدمين جدد, لكن في نفس الوقت لا يحاول زيادة الاسعار فقط لجني الأرباح وبالتالي يخسر بعض المستخدمين ولذلك يخبر بأنه حاول اقامة التوازن بين هذين الأمرين.

تتمثل إحدى المزايا الاستراتيجية غير العادية التي نتبعها لقبول وتوصيل الطلبات أنه مع زيادة الطلبات لرحلة واحدة، ينخفض متوسط الوقت بين التوقفات اللازمة لتسليم كل طلب، حيث من المرجح أن تكون في نفس الموقع أو أقرب إلى بعضها البعض. على سبيل المثال، ضمن دائرة نصف قطرها ميل واحد، قد يستغرق إسقاط 10 عناصر 25 دقيقة على مدى 5 توقفات، لكن 20 عنصرًا قد يستغرق 35 دقيقة على مدى 8 توقفات. وبالتالي, يقل الوقت الكلي اللازم لتوصيل كافة الطلبات على هذه الرحلة. أي كلما زادت عدد الطلبات قل الوقت الكلي اللازم لإيصال كل الطلبات

لقد نجحت طريقتنا في تحقيق الربح لنا، وتوفير خدمة للعميل دون رسوم اضافية، وذلك من خلال:
- اتفاقنا مع المطاعم على طلب عدد كبير من الطلبات بخصم مناسب، حتى نبيع للعميل بسعر المطعم، ونحافظ على أرباحنا في نفس الوقت، فالشركات الأخرى التي تقدم خدمتنا غالبا تزيد من سعر الوجبة أو تبيع بسعر المطعم وتخسر في المقابل تكلفة خدمة التوصيل.
- الشركات الأخرى توصل كل طلب عندما يطلبه العميل، فلو تم طلب طلبات سيكلفهم ذلك رحلات توصيل وذلك سيؤثر على أرباحهم بشكل كبير، أما في حالتنا لقد وفرنا للعميل طعام بسعر المطعم دون تكاليف خدمة التوصيل، واستفدنا نحن أيضا من الارباح التي حققناها من خلال الخصم الذي حصلنا عليه من المطاعم مقابل رحلة توصيل واحدة فقط.
انجازات ملحوظة
- 500 مستخدم
- أقل من 30 دقيقة في المتوسط لتوصيل الطلب
- أفضل كمية: 47 صنف لوجبة واحدة
- أكثر من 15 طلب لكل رحلة في المتوسط
- دخل شهري متكرر يعادل 10 آلاف دولار أمريكي في وقت الإغلاق (بلغ متوسط العمولات والرسوم 13٪ من هذا المبلغ مما يعني أن الأرباح كانت حوالي 87%)
- أفضل ربح حصلنا عليه: 420 دولارًا يدفعها العملاء مقابل وجبة 350 دولارًا، خلال 45 دقيقة من وقت التسليم مما يعني 70 دولار ربح خلال 45 ساعة
- لقد أنجزنا الكثير من أغسطس 2020 إلى أكتوبر 2020،كنا نقوم نحن بالقيادة لتوصيل وجبتين فقط لكل رحلة في أوقات التوصيل خلال أيام الأسبوع!
طرق مختصرة سهلت علينا الطريق
- كنا نستقبل المال من خلال باي بال وفينمو paypal and venmo، حيث ترسل طلبات الدفع بعد توصيل الطلبية، ولحسن الحظ، بأعجوبة لم يخدعنا أحد!
- في البداية كنا نٌشعر المستخدمين بأننا نسلم لهم رسائل نصية بشكل اوتوماتيكي - الرسائل الخاصة بالوجبات التي يمكن طلبها اليوم والتطورات الخاصة بالطلب مثل جهوزيته أو أنه إنطلق مع السائق وخلافه - في الوقت الذي كنا في الحقيقة نرسل هذه الرسائل بشكل يدوي بأنفسنا , ليس فقط ذلك, بل حتى الطرق التي ستتخذها خلال عملية التوصيل كنا نختارها بشكل شخصي وليس من خلال اي خوارزمية لتساعد في اختيار اقصر طريق بشكل اوتوماتيكي, كان ذلك فعالا في البداية قبل ان يتطور الأمر ويصبح معقد لحد كبير
- بسبب قلة خبرتنا التقنية في تطوير واجهات المستخدم, قمنا باستخدام موقع ويب فلو webflow لتطوير موقعنا الخاص. لكن مع الأسف, ويب فلو لم يقدم كل المزايا التي نحتاجها لتطوير متجر الكتروني يتيح للعملاء طلب الوجبات ودفع ثمنها, لكن مع ذلك, استطعنا إيجاد حل بطريقة ما لتوفير خصائص الدفع والطلب على الموقع،
ما هي الاستراتيجيات التي اتبعتها لتنمية شركتك ؟
كان اغلب نمو العملاء يحدث بشكل طبيعي وتلقائي - اي دون إعلانات موجهة -، لقد كان تركيزنا على كسب ثقة عملائنا من خلال تقديم أفضل خدمة، كنا نرغب في أن يشعر عملائنا بأن هدفنا الأساسي هو العميل، وتوفير خدمة ممتازة له من خلال افضل الوجبات وتنوعها ايضا.
لقد ساعدنا على النمو ظهور سلوك لم نكن نتوقعه، نظرا لوجود الوباء وقلة التجمعات، كان لدى الاصدقاء رغبة في مشاركة بعضهم البعض نفس التجارب، ليشعروا أنهم بالفعل يأكلون سويا أو يجتمعون بشكل حقيقي، فقد كانوا يطلبون الطلب في نفس الوقت ويتسلموه في نفس الوقت أيضا، ولحسن حظنا كان هذا مثاليا لنا، وزاد هذا من تقدير العملاء لخدماتنا، لأننا مكناهم من الطلب سويا وقللنا عليهم التكلفة، بالاضافة الى احساسهم بمتعة المشاركة مع بعضهم كأصدقاء، وهذا السلوك كان مفتاحا لتحسين أداء شركتنا.
لقد كان من الضروري الاستمرار في زيادة عدد المطاعم التي نقدمها والحفاظ على تنوع الخيارات، وقد تطلب ذلك أن نوازن بين استكشاف خيارات جديدة، لكن مع الاستمرار في تقديم العناصر عالية الطلب.
كان التواصل الأكثر فعالية لدينا مع العملاء الجدد هو نشر نسخة من قائمتنا على وسائل التواصل الاجتماعي.
متى بدأت الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ؟
كان لدينا تكاليف عامة محدودة خاصةً أننا كنا نحن من يقوم بعملية القيادة،أي جهود إضافية ننفقها جاءت من الأرباح التي جاءت من عمليات التسليم السابقة، بدأنا في محاولة غلق جولة تمويلية اولية بقيمة 275 ألف دولار، وكان التحضير لذلك جزءًا من البحث والتدقيق في جدوى شركتنا حيث رأينا عدم وجود مسار مشجع لنمو الشركة في المستقبل.
للنمو بشكل أسرع أردنا جمع الأموال لتحسين تطبيقنا، وتوظيف ساقين أكثر للتوسع في عملية التوصيل، وإضافة المزيد من المطاعم، وتوسيع مواقع التسليم لدينا. بدأنا في تجهيز الملفات والتقارير التي سنحتاجها لإتمام مرحلة التمويل وكان تركيزنا على المستثمرين الملائكيين اكثر من المستثمرين الجريئين.
حققت الخدمات اللوجستية والعملية والفوائد المفترضة لخدمتنا مقاييس جديدة مختلفة عما توقعناه في البداية، لكن هل كان هذا جيدا لنا؟ في صميم ما أردنا تحقيقه هو نموذج عمل يمكن أن يكون ناجحا لكن على مستوى لا يتطلب استثمارات ضخمة أو عروض كثيرة لتشجيع المستخدمين على الطلب. لكن ما حدث هو نمو الأعمال بشكل أصبح من الضروري معه فعل ذلك لندير الأرباح.
مع وجود المزيد من المستخدمين، انخفضت جودة الخدمة لدينا، وبالتالي لم نستطع العمل بالكفاءة التي كنا نتوقعها.وكذلك كانت الأجور المطلوبة للسائقين أعلى أيضًا مما كان مخططًا له في البداية، نظرًا لأن العمل كان أصعب وأكثر تعقيدًا من تقديم طلب أو طلبين في المرة الواحدة، حيث أصبح السائق مطالب بالتوصيل السريع، وإدارة الطعام، والتواصل المستمر مع العملاء، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد، وبالتالي زيادة في الأجور.
في حال أردنا التوسع، كانت توقعاتنا في البداية أن التكاليف التي سنتحملها تقدر بحوالي 15٪من الدخل الكلي والذي يقدر بحوالي 150 ألف دولار شهريا بعد دفع أجور المطاعم والسائقين.لكن بعد الاطلاع على البيانات الخاصة بالوقت الذي عملنا خلاله وتعديل الافتراضات التي تخص الرواتب الاضافية، ففي أفضل الحالات سيكون الربح الصافي بعد الدفع للمطاعم والسائقين تقريبًا صفر.
كنا أيضًا نطرح الميزات ونقوم بالتجارب الخاصة بالأمور التقنية - كالموقع مثلا - بشكل بطئ، ومع الأخذ في الاعتبار اننا نقضي المزيد من الوقت في إدارة الخدمة الحالية، كان طريقنا إلى الربحية على نطاق واسع يبدو أننا سنضطر أن نكون مثل شركات توصيل الطعام حسب الطلب الموجودة بالفعل، و لتجنب هذا الأمر, كان من الضروري إيجاد تحول جوهري أو استراتيجية جديدة فيما كنا نفعله بحيث نستطيع أن نجني أرباح وفي نفس الوقت لا نكون مشابهين للشركات الموجودة بالفعل.
أصبح من الواضح أن التوسيع لجني إيرادات بحوالي 150 ألف دولار أمريكي عبر الولاية والمدن الأخرى سيتطلب مزيدًا من النفقات على التقنية والدعم والتسويق، ولذلك قررنا التوقف لهذه الأسباب لأن معدل الصرف أو الحرق المالي لدينا سيكون مرتفعًا للغاية، حتى لو افترضنا انخفاض الأجور.
من المؤكد أنه لا تزال هناك فرصة صغيرة لكن مع نمو أبطأ أو العثور على سوق جديدة، لكننا لم نشأ أن نكون مجرد شركة ناشئة "أخرى" لتوصيل الطعام. وما زلت أعتقد أن إيقاف الشركة كان الخيار الصحيح - لا أعتقد أننا كنا سنستطيع أن ننافس إذا توسعنا أكثر.
ما هي أسباب فشل ميلون؟
توصيل الطلبات بحد ذاتها ليس فكرة جديدة أو حصرية، فجميع الشركات تجرب أساليب واستراتيجيات متعددة أملا في إيجاد واحدة تحقق النجاح لهم مثل بيتش Peach وفودسباي Foodsby وجود انكل Good Uncle. حتى أن أوبر إيت Uber eat جربت فكرة الحصول على العديد من الطلبات دفعة واحدة وتوزيعها لكنها توقفت عن ذلك فيما بعد. وشركة اخرى مثل بوست ميتس بارتي Postmates party جربت هي الأخرى ونجحت في جذب العديد من العملاء.علاوة على ذلك، طرحنا العديد من الأفكار لنكون مميزين بشكل أكبر، مثل التركيز على المزيد من الشركات المحلية ومحلات البقالة.
ولا يمكنني الإنكار إن نقص الخبرة كان عاملاً رئيسياً، فقد كان يجب علينا أن نقضي الكثير من الوقت في تعلم التقنيات والصناعة، ولم نكن بالسرعة الكافية اللازمة لتجربة نماذج جديدة للعمل تساعدنا على النجاح.
كان شعورا غريبا جدًا أن أعي و أتخذ قرار بالإغلاق، وكان السبب هو أنني قضيت الكثير من الوقت في البناء والتخطيط للأسبوع التالي فقط ولم أستغرق وقت كافي للتفكير في المشروع ككل والنظر فيما كنا نفعله ومدى فعاليته، فقط نقوم بتجارب مختلفة داخل منطقتنا المحلية بشكل دائم دون عمل مراجعات دورية.
إذا كان عليك البدء من جديد، فماذا ستفعل بشكل مختلف؟
ابدأ بسوق مستهدف أصغر وأوضح، لقد حاولنا أن نفعل الكثير من المميزات والخدمات في وقت واحد، بدلاً من التركيز على خدمة واحدة واضحة بعينها ودراسة الوضع فيها ومعرفة الآثار المترتبة عليها؛ نتج عن ذلك أن نتطرق إلى الكثير من الأفكار المثيرة ولكن دون أي فهم أو استنتاجات فعلية عن مدى الجدوى من هذه النماذج وهل تحقق الأرباح فعلا، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
- ما هي القيمة التي تقدمها فكرة تقليل الوقت المتاح للطلب المسبق للعرض، وكم عدد الاشخاص الذين يهتمون فعلا بتخطيط وجباتهم بشكل مسبق؟ إذا كان بالامكان الطلب مقدما بيوم واحد أو 6 ساعات أو ساعة واحدة مبكرة، ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستخدم والمطعم؟ أي هل هناك فرق؟ هل يساعد هذا المطعم في شئ؟ هل يوفر ذلك شئ على المستخدم؟ هل يشجع ذلك المستخدم على الطلب أم لا؟
- هل يمكننا تقليل اماكن التسليم بشكل أكثر؟ كما تتذكر فصاحب الشركة اخبر انه كلما قلت اماكن التسليم كلما زادت فرصتهم في جني الأرباح ؟ ما هي النقطة التي تحدد أفضل توازن بين حجم السوق وكفاءة الرحلة؟ والمقصود هل مثلا الأماكن التي يكثر بها العملاء فمثلا 45 دقيقة يعتبر وقت مثالي لتوصيل المنتجات هناك اما لو كانت منطقة غير مزدحمة بالعملاء فلا مانع من أن تكون الرحلة اطول او العكس
- كم عدد الوجبات الإضافية غير المنظمة - التي لم يطلبها أحد - التي يمكننا حملها - على أمل أن هناك من سيطلبها ونحن في الطريق -؟ ما المؤشرات التي تشير إلى عدد الأشخاص الذين قد يطلبون طلبًا إذا قلنا، "أنا في الموقع أ مع ساندويتش ب، هل تريد ذلك"؟
- هل سيعمل نظام الاشتراك الشهري الشبيه بشركة مييل بال MealPal مع هذه الأنواع من عمليات التسليم؟
- كيف يمكن جذب العملاء الذين يفضلون الشراء عندما تكون الأسعار في اقل مستوى لها او بالاحرى تباع بالخسارة ه؟ على سبيل المثال، إذا قدمنا ساندويتش شهيرة بخسارة، فهل سيضيف الناس حلوى أكثر تكلفة مع الطلب؟
بالإضافة لذلك، كنت سأكون علاقات أكثر ترابطا مع المطاعم، واستعين بخبير مطاعم في فريقنا، لقد شعرت كأنني مندوب مبيعات في كثير من الأحيان، كان يجب علينا أن نشعرهم أننا شركاء بدلاً من التعامل معهم على أنهم مجرد منتج يدير لنا الأرباح والمقصود هنا الاهتمام بهدم وأهدافهم بصورة أدق وأمانة بحيث فعلا يساعدهم على النجاح.
لا تخشى من الفشل بل ابحث عنه عندها فقط تعلم أنك تتجاوز قدراتك وستتعلم أكثر. إن القيام بما هو آمن ومضمون النجاح ويتمتع به الكثير سيبقيك مرتاحًا أكثر ولكن لن يساعدك ان تخرج أفضل قدراتك.
كنت أتمنى لو أن المزيد من المطابخ لم تتعامل معي، كان ذلك سيساعدني على العثور على ما يحبه عدد أقل من مالكي المطاعم ثم أقوم بالتركيز عليه وهذا ينطبق على المستخدمين أيضًا. - وهنا هو يقصد انه بسبب ان اكثر المطاعم كانت توافق على الانضمام معه, لم يأخذ وقت كافي ليعرف لماذا في الحقيقة ينضم له معظمهم وبالتالي, ربما كانت هناك مميزات أو خدمات يمكن تقديمها لهم لمساعدتهم لكنه لم يفكر بها ابدا لانه لم يحتاج ان يبذل مجهود ليعرف هذه المميزات، وذلك لان الجميع كان يوافق ببساطة على الانضمام مما قلل من اهتمامه من معرفة أسباب انضمام بعضهم.
لو بدأت من جديد كنت سأستهدف مطابخ ومجموعات ومواقع ومطاعم تقدم اكلات خاصة بشكل أكثر تحديدًا، كان من الممكن أن تمكننا من وضع أقدامنا في قسم الطلاب المغتربين، وتمكينهم من الحصول على طلب أكثر استدامة على مطبخ بعيدًا لا يمكن لهؤلاء الطلاب الوصول إليه.. فيما يتعلق بإعداد الطعام، فإن الكثير من المأكولات الآسيوية يمكن تحضيرها معا وتحتفظ بجودتها لفترة طويلة، ولكن السندويشات على سبيل المثال ليست بنفس الفعالية، لأنها قد تتطلب جهدا للتحضير وذلك الجهد يزيد بشكل طردي على حسب عدد الطلبات على عكس المأكولات الاسيوية التي تحضر بكميات كبيرة بالفعل ابتداء.
أما بالنسبة لخبرة الفريق، فعلى الرغم من أنني أحببت العمل مع فريقي تمامًا، إلا أننا لم نكمل نقاط الضعف أو القوة لدى بعضنا البعض، كنا جميعًا أذكياء ومجتهدين، لكننا قضينا معظم الوقت في تعلم أٌطر العمل بدلاً من التركيز على المنتج الخاص بالعميل.
ما هي مصادر ريادة الأعمال المفضلة لديك؟
- The Lean Startup بواسطة إريك ريس.
- من الصفر إلى واحد بواسطة بيتر ثيل.
- كتاب Mom Test و Steve Blank فيديوهات لاكتشاف العملاء
- برنامج Startup Podcast مسلي ومحفز بشكل فريد.
- بودكاست لY Combinator
- مدرسة Y Combinator's Startup school
أين يمكننا الذهاب لمعرفة المزيد؟
إذا كنت مهتمًا بسماع المزيد من المناهج والتعليقات المحددة الخاصة بي عن رحلتي خلال تأسيس شركة ميلون، فيرجى الرجوع إلى هذا المنشور الذي كتبته على Medium للتعرف على تفاصيل اكثر.
إذا كنت تريدنا مناقشة هذا الأمر أكثر فأخبرنا في التعليقات على السيوشيال ميديا






































%201.png)