يارميا هو رائد أعمال سابق ومؤسس شريك في تطبيق NOX، وهو تطبيق للهواتف الذكية خاص بالحياة الليلية يتيح للمستخدمين من حجز الحفلات والخدمات وخدمات كبار الشخصيات. تمكن الفريق المكون من 5 أشخاص من جمع 90 ألف دولار من المستثمرين الملائكيين (وهو مصطلح يطلق على المستثمرين التي تمول الشركات الناشئة)،ولكن بعد أن بدأوا بوقت قليل، اضطرو الى تحويل المنصة الى متجر الكتروني - e Commerce - لبيع المشروبات الكحولية ،والتي بالفعل حققت 20,000 دولار شهريا.ولكن بسبب عدم الانضباط في الإدارة المالية وعدم وجود أفكار واستراتيجيات للتوسع خسر الفريق أمواله وفشلت شركتهم الناشئة, فلنتعرف الان على قصتهم وأسباب الفشل.
في البداية،ماهي خلفيتك العلمية ؟وماذا تعمل الآن؟
مرحبًا، أنا إرميا، تخصصت في التسويق الرقمي وقد علمت نفسي بنفسي ،أنا أيضا مصمم واجهات المستخدم وتجربة المستخدم
- User Interface and User Experience Designer UI/UX - ،ورائد أعمال سابق، حاليا أقيم في سنغافورة. أعمل حاليًا كمصمم واجهات المستخدم وتجربة المستخدم في شركة Ad Ziggy، حيث نهدف إلى تقديم خدمات التسويق البرمجي للشركات الصغيرة.
بدأت NOX في عام 2015 مع اثنين من أبناء أعمامي و اثنين من أصدقائي المقربين . كانت الفكرة الأولية هي تطبيق للحياة الليلية الذي يسمح للمستخدمين بتصفح الحفلات والتسجيل في قوائم ضيوف كبار الشخصيات، إلخ. في ذلك الوقت، جمعنا حوالي 85 ألف دولار من الجولة التمويلية الاولى من العديد من المستثمرين الملائكيين وكنا نسعى جاهدين لبناء حلمنا. كنت مسؤولاً عن متابعة وتنفيذ الحملات التسويقية من أول الفكرة وحتى أن تصبح واقعا على الأرض .
لأسباب كثيرة سيأتي ذكرها، فقد أخطأنا ولكن بدون التجربة لن نتعلم الدرس . فبعد حوالي عام،عندما كانت الشركة على وشك الفشل التام، استطعنا إنقاذ الشركة -مؤقتا - لقد استخدمنا اتصالاتنا في صناعة الكحول وحولنا NOX إلى منصة للتجارة الإلكترونية (NOX Express) تركيزها على المشروبات الكحولية. وحققنا في انطلاقتها أكثر من 177 ألف دولار من الإيرادات السنوية.
ما الذي دفعك إلى إنشاء NOX؟
بدأت الفكرة عندما كنت أنا وأبناء عمي في طوابير لدخول النادي كان هناك أحد الموسيقيين المشهورين يعزف في هذا اليوم بالتحديد. وكان النادي مزدحما وكان الطابور طويلاً لدرجة الجنون . ففي الوقت الذي يمكنك فيه حجز تذاكر السينما من هاتفك ثم مشاهدة العرض بكل سهولة واريحية ، فإننا لازلنا مضطرين للوقوف في طوابير طويلة للحجز في النوادي الليلية. وبذلك, من خلال تلك الأحاديث الصغيرة تمخضت منها أفكار وخرج من رحمها شركة NOX.
(في العالم العربي وتحديداً بمصر تكون بذرة المشاريع الناشئة من جلسات الأصدقاء على المقاهي مع كوب شاي ساخن أو فنجان قهوة سادة )
كانت الفكرة الرئيسية لNOX ، إنشاء تطبيق للحياة الليلية حيث يمكن للمستخدمين شراء تذاكر الدخول إلى النوادي والطلب المسبق للمشروبات (إذا رغبوا في ذلك) هذا يساعد المستخدمين على التخطيط ليلتهم بشكل أفضل ، بدلا من قضاء وقتهم في الانتظار في طابور لدخول النادي.
كيف قمت ببنائها شركتك؟
كانت الخطوة الأولى بناء نسخة تجريبية، لكن بناء النسخة التجريبية في غاية الصعوبة إذا كنت شخصا غير ملم بالأمور التقنية. بالإضافة لذلك إذا لم يكن لديك خبرة تقنية برمجية وأردت توظيف مبرمج عنده الخبرة, فلن تستطيع أيضا تقييم المرشحين المؤهلين وتمييز المبرمج المناسب من غيره. تمكنا من طرح نسخة MVP "وهو اختصار كلمة Minimum Viable Product وهي نسخة بها الحد الادنى من الخصائص والمميزات بحيث تكون قابلة للاستخدام الحالي والتطوير المستقبلي تمكن صاحب الفكرة من قياس مدى فاعلية الحل الذي يقدمه او مدى اهتمام العملاء بالخدمة التي يقدمها" - بالتعبيرات المصرية الشعبية يمكن القول بانها نسخها بها - الزتونة -،كانت تلك النسخة تحتوي على نظام حجز بسيط وقائمة بأشهر الملاهي الليلية في سنغافورة. ولكن نظرا لقلة خبرتنا وافتقارنا إلى المطورين المحترفين ، لم نتمكن من انجاح الفكرة لتصبح شركة ذات استقلالية مالية، و اضطررنا في النهاية إلى تغيير الخدمة المقدمة في محاولة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
قمنا بإنشاء NOX Express ، وهو موقع للتجارة الإلكترونية للكحول ، باستخدام منصة Shopify . ، كنا نهدف إلى تثقيف المستهلكين حول الأنواع المختلفة من الكحول المتاحة من خلال الاتصالات التي بنيناها من خلال NOX. بالاضافة لذلك انشأنا شراكات مع الموردين والمستوردين وأصحاب العلامات التجارية لتسويق منتجاتهم لمستخدميها.
ما هي الاستراتيجيات التسويقية التي اتبعتها لتنمية الشركة؟
من اليوم الأول اعتمدت استراتيجيتنا على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من خلال اتصالاتنا وعلاقاتنا مع الأندية الليلية والقيام بتسويق خدمتنا لعملائها الحاليين كما اعتمدنا بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق عبر البريد الإلكتروني من أجل تنمية قاعدة مستخدمينا.
لقد حققنا نتائج جيدة ، خاصة عندما أجرينا مسابقات على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث كنا نكافئ الفائز بزجاجة من الكحول مما سمح لنا بتنمية وصول صفحتنا للجمهور المستهدف وبناء متابعين جدد. أما من أجل إشراك وتثقيف المتابعين والمستخدمين حول علامتنا التجارية فقد قمنا باتباع استراتيجيات تعتمد على النشرات الإخبارية وكتابة المحتوى.
يمكنك تعلم المزيد عن صناعة كتابة المحتوى لتساعدك في تنمية أعمالك من منصة شيماء عفيفي هنا
خلال هذه الرحلة قمنا باستخدام العديد من الأدوات على سبيل المثال استخدمنا :
- Klaviyo لإدارة البريد الإلكتروني لدينا
- Shopify لإنشاء promo code
- Google Analytics لتتبع وتقييم حملاتنا التسويقية
من وجهة نظرك ما هي أسباب فشل NOX ؟
على الرغم من أننا في مرحلة الانطلاق الاولى، فقد حققنا حوالي 177 ألف دولار من الإيرادات السنوية. ومع ذلك لم نصل للنجاح المنشود ، بسبب الأخطاء الفادحة التي ارتكبناها، وزيادة المنافسة من اللاعبين الأكبر ، فقد بدأت معدلات النمو في الباطئ والانخفاض.
أحد الأسباب الرئيسية هو الافتقار إلى الانضباط المالي. أعتقد أنه من المهم جدا للشركات الناشئة أن تتعلم كيفية إدارة معدل صرف المال والتحكم فيه. لا ينبغي أن تتضور الشركة جوعا لانك تحاول ان تكون منضبط في الصرف، ولكن من خلال الإنفاق بحكمة وبناءً على وجود رؤية واضحة وخطط محددة ، فإنك تسمح لنفسك بمزيد من الوقت لنمو شركتك - لانك لن تفلس بسبب الصرف الغير مسؤل.
مع الوقت والتوسع، فقد أدركنا أنه لن نصل الى النجاح المنشود في حال تقليل هامش الربح -الذي نضيفه على الاسعار المعروضه - باستمرار من أجل التنافس مع اللاعبين الأكبر الآخرين.
في البداية كان كل تركيزنا على الفكرة وبنائها، لكن عندما حان الوقت لمحاولة المنافسة عند التوسع وجدنا أنهم يقدمون نفس الخدمة بسعر تنافسي ووحدنا أن معدل الربح لن يضمن لنا مالا كافيا نستطيع من خلاله تنمية العمل .
بالنسبة لي ، سبب الإلهام والتحفيز الذي شجعنا على العمل، هو تصورنا أن الشركة ستنمو بسرعة كبيرة وان القادم مشرق ، لكن سرعان ما بدأ معدل النمو والذي كان سبب للإلهام يبدو وأنه بعيد المنال. كان المنافسون الجدد يظهرون بشكل مستمر، وكان من الصعب الحفاظ على ميزتنا التنافسية. حتى مع قدرتنا على اغلاق جولات تمويلية والحصول على مال كافي، لم يكن لدينا خطة قوية لتوسيع نطاق الشركة. في نهاية المطاف، كان العامل الحاسم في قراري في التوقف هو افتقاري إلى الثقة في امكانية نقل الشركة إلى المستوى التالي ”من وجهة نظري العمل وبناء الشركات لا يتحقق بالتصورات والخيالات “ - نضيف على ذلك " وانما بالعمل والجد والاجتهاد والواقعية وحسن الادارة وحسن التخطيط".
ما هي أكبر أخطائك والتحديات التي كان عليك التغلب عليها؟
عندما كنت أعمل مع أبناء عمي وأصدقائي، أدركت أنه من الصعب إجراء تقييم صريح لأدائهم في العمل، وذلك يرجع إلى أنني لم أكن أرغب في المخاطرة بإيذاء علاقتنا” يجب الفصل بين العلاقات الشخصية وعلاقات العمل “. وربما أدى هذا القرار إلى أخطاء لم تعالج وتسبب في استمراراخطاء في طريقة العمل والتشغيل لفترة أطول مما كان ينبغي أن يحدث.
يمكن أن يكون العمل مع الأصدقاء والعائلة تجربة ممتعة للغاية “من وجهة نظري يجب أن تقسم الادوار ويضطلع كل شخص بالعمل المكلف به ويكون على قدر كبير من المسئولية “، لكنه بالتأكيد لا يأتي بدون تحديات وهناك دائما خطر إفساد علاقتك معهم. إذا كان بإمكاني العودة إلى الوراء في الوقت المناسب ، فسأكون أكثر احترافية في التعامل مع "المؤسسين المشاركين" ولا أراهم كأصدقاء أو عائلة أثناء عملنا معا.
على ماذا انفقتم المال ؟ هل حققت بعض الإيرادات؟ في النهاية، كم من المال خسرت؟
لقد خسرنا معظم المال أثناء محاولتنا إنشاء NOX.لقد جمعنا 85 ألف دولار وفقدنا كل ذلك (بشكل رئيسي على راتب المبرمجين). لكننا تمكنا من أن نجني الارباح عندما تحولنا إلى NOX Express،حيث بلغت إيراداتها السنوية 177.3 ألف دولار.
إذا كان عليك أن تبدأ من جديد ، فماذا ستفعل بشكل مختلف؟
سأذهب مباشرة إلى إنشاء nox express بدلا من تطوير تطبيق الجوال الذي بدأنا به. كان الافتقار إلى الخبرة الفنية بالتأكيد المأزق الرئيسي لNOX، والتي كان علي أن أتعلمها بالطريقة الصعبة "عن طريق الفشل وخسارة الأموال" . أعلم أن الكثير من الناس سيقولون أشياء مثل المؤسسين المتميزين يمكنهم دائما التوظيف للخروج من ورطة الافتقار إلى الخبرة التقنية عن طريق توظيف أفراد لديهم المهارات التقنية. ولكن في الواقع ، هذه النظرية بها قصور، لأنه من الصعب للغاية توظيف أدوار تقنية إذا لم يكن لديك الخبرة لتقييم المرشحين. تعليق- نعم هذا صحيح فعلى الأقل يجب وجود شخص واحد تقني في الفريق المؤسس او على الاقل يجب وجود مستشار تثق في رأيه تقنيا يكون مرشد لك في القرارات التقنية وفي أوقات اختيار وتقييم المرشحين التقنيين , أخبرنا برأيك في التعليقات او شاركنا خبرتك؟
ما هي المصادر التي تعتمد عليها للتطوير في ريادة الأعمال ؟
عادة ما أقرأ مقالات من من المواقع المختصة للتعرف على تجارب الآخرين " استعد ليكون الفهرس منصتك للتعرف على تجارب الاخرين ". استمع أيضا إلى ملفات بودكاست مختلفة مثل " WSJ Tech News Briefing on Stitcherا" من قبل wall street journal و ted tech لمعرفة المزيد عن أحدث الأخبار في عالم التكنولوجيا والشركات الناشئة.
بالنسبة لمقاطع الفيديو ، أحب مشاهدة (Scott Galloway (L2inc لأنه دائما ما يكون لديه نظرة مثيرة للاهتمام على أحدث الاتجاهات في التكنولوجيا.
كيف يمكننا معرفة المزيد عنك وعن نشاطاتك؟
إذا كنت ترغب في التحدث عن الشركات الناشئة في سنغافورة ، أو ترغب فقط في الدردشة ، يمكنك التواصل معي عبر لينكيدن LinkedIn .لا تتردد في التواصل معي إذا كنت تعتقد أنني يمكن أن اساعدك.
أقوم أيضا بالكتابة عن تصميم واجهة المستخدم / تجربة المستخدم والشركات الناشئة والتكنولوجيا على بعض المواقع المختصة بذلك.






































%201.png)