مرحبا بول! ما هي خلفيتك، وما الذي تعمل عليه حاليًا ؟
مرحبا! أعمل حاليًا في شركة ملابس للرجال ،سبادس، والتي تركز على تبسيط خزانة الملابس من خلال إنشاء ملابس يمكن ارتداؤها في كل مكان ولأي مناسبة، وبدون أن يظن أحد أنك ملابسك غير ملائمة للمناسبة الحالية.
قبل العمل على هذا المشروع، كنت خريجًا حديثًا من كلية الهندسة الصناعية/التكنولوجيا وأدير أيضًا شركة جانبية تبيع منتجات الصيانة والحماية للمدارس والمرافق الرياضية.
كيف قمت ببناء المنتج الأوّلي ل "سبادس" ؟
ظهرت الفكرة في الأصل في أوائل عام 2017 عندما كنت أبحث عن ملابس رياضية جديدة، لكنني كنت غير راضٍ عن كل ما تقدمه الشركات الراقية في السوق. من الواضح أنها رائعة للتمرين، لكنني لم أستطع تبرير دفع سعر ممتاز لشيء لا يمكنني ارتدائه إلا لبضع ساعات من اليوم. اعتقدت أيضًا أن الجيب كان عديم الفائدة، وبعد أن اشتريت مؤخرًا هاتفًا من طراز آيفون بلس، لم يكن لدي مكان أضعه فيه عدا الأرض!
هاتان المشكلتان هما ما أثارا اهتمامي في إيجاد حل واحد لقطعة واحدة من الملابس يمكن ارتداؤها للتمرين والخروج وفي كل مكان بينهما، كل ذلك مع تضمين التقنيات التي جعلت الحياة أكثر بساطة وميزات التصميم مثل الجيب المقفل الذي حل بالفعل بعض مشكلات العالم الحقيقي.

بعد أن قررت ماذا أريد أن أفعل،كانت الخطوة التالية تتعلق بإجراء البحث عن مقاول جيد (محلي من كاليفورنيا)، وطرح الأسئلة الصحيحة للعثور على صانع أنماط محترف، ومصنع أقمشة، وزركشة (سحابات ورسومات). مررنا بعدد كبير من الأقمشة والأجزاء والنماذج الأولية المختلفة حتى وصلنا أخيرًا إلى نقطة كنا فيها مستعدين لبدء عملية تمويل "كيكستارتر Kickstarter".
ما هي استراتيجيات التسويق الخاصة بك لتنمية عملك ؟
نحن نركز بشكل أساسي على الجانب الرقمي دون غيره بالنسبة لخيارات الإعلانات المتاحة. قبل الإنطلاق على "كيكستارتر"، ركزنا على إنشاء قائمة بريدية للرسالة الإخبارية من خلال استخدام انستجرام لجذب الداعمين المحتملين مقابل مكافأة مغرية. خلال الحملة، تمكنا من استخدام المؤثرين وبعض المنافذ الصحفية الصغيرة وإعلانات الفيسبوك لدفع تمويلنا.
الآن بعد أن وصلنا إلى المرحلة التي تم إطلاقنا فيها رسميًا، ما زلنا نستخدم منصات التواصل الاجتماعي مثل انستجرام ، فيسبوك و بينترست بنتائج جيدة. نقوم أيضًا بإنشاء حملة على وسائل التواصل الاجتماعي مع عدد من المؤثرين للمساعدة في زيادة مبيعاتنا، دون تكلفة كبيرة، ونستخدم بعض المنافذ الصحفية الكبيرة والصغيرة للمساعدة أيضًا في سرد قصتنا. ستستمر إعلانات فيسبوك أيضًا، مع التركيز على إيجاد السوق المستهدف من خلال حملات متعددة ومضاعفة الإعلانات التي تعمل بشكل أفضل .
علاوة على ذلك، لدينا أيضًا خطط لتعزيزإستراتيجية التسويق المحتوى الخاص بنا بمجلة جديدة سنطلقها. لا ينصب تركيزنا في هذه المجلة على محاولة بيع منتج بشكل مباشر، ولكن العمل مع أفراد آخرين معروفين في الصناعات ذات الصلة للجمع بين الأشخاص والأفكار والإلهام لمساعدة الناس على التركيز في التبسيط والتخلص من كل الإعاقات في حياتهم لمساعدتهم على التركيز ومتابعة شغفهم الحقيقي. نأمل أن يتم استخدام هذه المجلة بطريقة تجعل الناس يرغبون في العودة لقراءة أحدث قصة، وليس مجرد إعلان آخر.
ما هي أكبر التحديات التي واجهتها والعقبات التي تغلبت عليها ؟
كان التحدي الأكبر الوحيد هو مجرد القدرة على الاعتقاد بأن كل شيء سينجح حتى عندما تصبح الأمور صعبة. كانت هناك أوقات اعتقدت وقتها أن "كيكستارتر" لن يكون كافي للتمويل، وتراجعت خطوة إلى الوراء لبضعة أيام لتصفية ذهني واكتساب بعض الحافز مرة أخرى. كانت هناك أوقات محبطة أخرى عندما لم يكن التصنيع يسير على ما يرام، أو كان لدى العميل شكوى. على الرغم من هذه الأوقات العصيبة، كان لدي حدس قوي بأننا سننجح. يمكنني أن أتحمل هذه الإخفاقات والقضايا وأتعلم منها، بحيث أني لن أدعها تتكرر في حال بدأت كل شئ من جديد.

التحدي الآخر الذي واجهته عند بدء وبناء "سبادس" هو عدد القرارات التي عليك اتخاذها والأشياء التي عليك تعلمها. لقد كنت محظوظًا لإحاطة نفسي بأشخاص ذوي خبرة في صناعة الملابس و قد ساعدوني على التعلم وأخذ نصائحهم عند الحاجة إلى اتخاذ قرارات التصنيع والتصميم.
عندما يتعلق الأمر بجميع الجوانب الأخرى لتنمية المشروع مثل محركات البحث والتسويق ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وما إلى ذلك، كان من الصعب جدًا القدرة على التحسين باستمرار في العديد من الجوانب في نفس الوقت الذي أحاول فيه الحفاظ على الأعمال سلسة وفعالة قدر الإمكان.
وبما أن التمويل المتاح محدود، لذلك جعلت من أولوياتي معرفة المجالات التي نحتاجها لنبدأ ونطور مشروعنا، ونشأ عن ذلك صراع يومي محاولا تحديد المجال ذي الأولوية الذي يجب تعلمه وكيف سأطبقها في المشروع الخاص بنا.
ومن أجل إيجاد حل لهذه المعضلة،قررت تقسيم اليوم لعدة أجزاء، والتركيز في كل جزء على جانب وقسم واحد فقط من جوانب المشروع وبذلك أتأكد من أنني لا أقفز بين عدة مهام وأنه يمكنني بالفعل التركيز والتعلم في مجال وقسم واحد في كل مرة/جزء من اليوم.
أخيرًا، التحدي الشخصي الأكبر الذي واجهته هو التعامل مع القلق وتقلبات المزاج، على أقل تقدير. عندما يتعلق الأمر برحلة ريادة الأعمال، أعتقد أن صحتك العقلية هي أحد أهم الجوانب إن لم تكن الأهم .أنت تتعامل باستمرار مع التقلب اليومي بين النجاح والفشل، بالإضافة إلى عدم اليقين المستمر بشأن ما إذا كان ما تعمل عليه سينجح بالفعل أم لا.
يعد وجود مجموعة دعم، من الأصدقاء والعائلة والمهنيين، أمرًا مهمًا للغاية خلال هذا الوقت، والتأكد من أن صحتك العقلية لا تتداخل مع عملك أمر جيد لك ولمن حولك.
أثناء عملية بناء وتنمية "سبادس"، ما هي أسوأ الأخطاء التي ارتكبتها ؟
أود القول بأن أكبر خطأ ارتكبناه هو الوثوق الشديد من إنتاجنا الأول. كان هناك الكثير من الأخطاء الساذجة التي لم نأخذها في الاعتبار والتي أضرت بنا بشكل عام، لكننا تمكنا من البقاء في القمة دون فشل كامل من خلال إبقاء عملائنا الأوليين على اطلاع دائم حتى لا يشعروا أبدًا بأنهم خارج دائرة إهتمامنا.
أكبر أخطاء الإنتاج التي ارتكبناها كانت:
- عدم الدقة في تقييم الوقت الذي سنستغرقه فعليا لإنتاج الدفعة الأولى من منتجاتنا:
كان وعدنا الأولي لداعمينا على منصة "كيكستارتر"هو تسليم جميع المنتجات بدءًا من أكتوبر.
استند هذا إلى التقديرات الأولية التي حصلنا عليها من جميع موردينا ، لكننا لم ندرك أن هذا الإطار الزمني كان في الوقت للذي ترغب الكثير من الشركات الأخرى في إنشاء منتجاتها الخاصة لموسم العطلات.
كان إنتاج نسيجنا والإنشاء النهائي لـ منتجنا أطول من المتوقع. لقد أبقينا جميع داعمينا على إطلاع بالوضع، ومنحناهم تحديثات أسبوعية وخصمًا مدى الحياة كمقابل بسيط على المشاكل والتأخير الذي تسببنا فيه.
- مواد أولية ناقصة الطلب:
انتهى بنا الأمر إلى عدم طلب مواد كافية وكان العائد من الإنتاج أقل من المتوقع. تسبب هذا في نقص الإنتاج في عدد قليل من مجموعات الألوان والحجم للطلبات التي تم طلبها والدفع مقابلها بالفعل.
لإصلاح هذا، تواصلت مع هؤلاء العملاء بشكل عشوائي وعرضت عليهم استرداد الأموال أو تغيير اللون أو الانتظار حتى الإنتاج التالي. سارت الأمور على ما يرام في النهاية، واختار الجميع الخيار الذي كانوا سعداء به.
إذا كانت لديك فرصة للقيام بالأشياء بشكل مختلف، فماذا ستغير ؟
أول شيء سأفعله بشكل مختلف خلال الحملة هو التركيز أكثر على وسائل الإعلام لدينا. كان لدينا منتج رائع، لكنني شعرت أن جهودنا في الفيديو والصور لم تعكس جودة منتجنا كما ينبغي. نحن نعيش الآن في مجتمع يركز تمامًا على المرئيات، أما أي شروحات تعتمد على النصوص فهي لا تساعد الا بشكل محدود للغاية. لقد ركزنا أكثر منذ ذلك الحين على علامتنا التجارية والآن بعد أن أطلقنا رسميًا، أنا راضٍ عن الاتجاه الذي نسير فيه.
شئ آخر كنت أتمنى أن يتم إجراؤه بشكل مختلف فيما يتعلق بإستراتيجة الإطلاق، هو إدراج الصحافة بجدية أكبر. أتمنى لو كان لدي المزيد من عينات الإنتاج الأولية التي يمكن إرسالها للصحافة ؛ لأنني وجدت أنهم مهتمون حقًا حتى بأصغر الشركات الناشئة أو الشركات عموما، لكنني آسف لعدم أخذها على محمل الجد أو إدراجها في خطتنا التسويقية بشكل فعال.
على النقيض، الشيء الوحيد الذي شعرت أنني قضيت الكثير من الوقت فيه هو الأشياء الصغيرة التي لا تساهم بشكل مباشر في بيع المنتج. أحب العمل باتجاه المستقبل، كما أسميه، بحيث يدوم تأثير ما أقوم به اليوم لفترة في المستقبل.
كانت المشكلة خلال "كيكستارتر"هي أنني دخلت في هذا المزاج وبدأت في العمل على الأشياء التي ستطبق بعد إتمام جولة التمويل في "كيكستارتر". إذا إتيحت لي الفرصة مرة آخرى،ـ كنت سأركز كل جهودي وسحق هدف التمويل في أسرع وقت ممكن، بدلاً من بذل الجهود على مهام آخرى.
بشكل عام، إذا تمكنت من العودة، فسأطلب من نفسي إجراء هذه التغييرات. أعتقد أننا لم نجمع تمويل بالقدر الكافي بسبب نقص التغطية الصحفية ووسائل الإعلام الجيدة لعرض المنتج، بالإضافة إلى قضاء الكثير من الوقت في التفاصيل الصغيرة التي لم تساهم فى مبيعات مباشرة في البداية.
بصرف النظر عن الأخطاء، ما هي المصادر الأخرى للتعلم التي قد توصي بها لرواد الأعمال الذين بدأوا للتو ؟
الوسائط المفضلة لدي للتعرف على الأشياء هي البودكاست والبحث والموارد عبر الإنترنت. البودكاست المفضل لدي حاليًا هو مدرسة التسويق لنيل باتيل وإريك سيو. إنه مورد رائع للتسويق، خاصة أنهم لا يضيعون الوقت في أحاديث غير مثمرة لكنهم يتحدثون مباشرة عن النقاط الهامة دون تضييع وقت المستمع. البحث هو سمة أعتقد أنها مهمة للجميع لتعلمها. أحب البحث عن كيفية قيام الشركات الأخرى بالأشياء، والاستماع إلى المحادثات من المؤسسين الآخرين، والبحث عن الروابط الخلفية وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي لاختيار الأشياء التي أحبها حتى أتمكن من تنفيذ تعديل لها في شركتي الخاصة .
أخيرًا، موردي المفضل حاليًا عبر الإنترنت هو في الواقع النشرة الإخبارية Shopify.
لديهم بعض الموارد الرائعة لبدء وإدارة عمل تجاري عبر الإنترنت، وقد ساعدني ذلك حقًا على فهم جميع أجزاء الصناعة.





































